Dr.Eman Elabed
اهلا وسهلا زائرنا الكريم
كم يسعدنا ويشرفنا تواجدك معنا
أخ /ت عزيز /ه علينا نتعلم منكم
نستفيد ونفيد معا من خلال ابدعاتكم
نرتقي معا بكل معلومه صادقه ونافعه
في الدين والدنيا يسعدنا جدا مشاركتم معنا
تحت شعارنا الاحترام المتبادل وحق كل الاعضاء
في حريه التعبير دون المساس بمشاعر الاخرين
ومنتداكم لا يقبل بالخوض في السياسه او الاساءه
واحترام عقيده الاخر

Dr.Eman Elabed


بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

أكتوبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية


فن الرسم في إيران في القرون الهجرية الأولى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فن الرسم في إيران في القرون الهجرية الأولى

مُساهمة من طرف محمد العابد في السبت سبتمبر 24, 2016 3:23 pm


فن الرسم في إيران في القرون الهجرية الأولى
 
يمكننا ملاحظة استمرار فن الرسم في إيران في القرون الهجرية الأولى على شكل نقوش تبقت على الأواني المعدنية، والأقمشة والأهم من كل ذلك على شكل الرسوم الجدارية التي تم العثرو عليها، وخاصة في منطقة خراسان ومنها پنج كنت وأفراسياب ونيسابور، ويمكن دراسة تأثيرها بشكل جيد في الرسوم الجدارية على القصور الأموية مثل قصر عمرة الذي بناه الوليد الأول (ح94هـ/713م) وقصور العصر العباسي. وللأسف فإن أي أثر لم يصلنا من الكتابات على الورق والمخطوطات المصورة في القرون الإسلامية الأولى بسبب عدم دوامها والأضرار التي تعرضت لها على أثر الحوادث الطبيعية وهجمات الأجانب على المكتبات ، رغم أنه قد وصلتنا تقارير تاريخية كثيرة عن وجود مكتبات كبيرة وكتب مصورة فيها، حيث يدل ذلك على وجود الرسم على الورق (غروبه، 200؛ اينغها وزن، 57ff.,124-125).
وتؤيد الاكتشافات الأثرية، روايات كتّاب مثل حمزة الأصفهاني عن مشاهدة كتب ساسانية مصورة استخدمت فيها أنواع مختلفة من الألوان ومنها ماء الذهب والفضة. وقد نقل هذا التقليد المتمثل في تزيين الكتب بالصور في العصر الساساني، المانويون الذين أخرجوا من إيران إلى حدود الصين، حيث تم العثور خلال تنقيبات تورفان على بقايا من كتاب أرجنك لماني الذي يعود تاريخه إلى القرنين 2و3هـ/ 8و9م. وقد قيل إنه عندما أحرقت الأعداد الهائلة من الكتب في 311هـ/923م بأمر الخليفة العباسي في بغداد، جرت جداول من الذهب والفضة بين رمادها. وقد انتقل تقليد تزيين الكتب هذا من خراسان إلى بغداد ونشر تنفيذ الرسوم على الكتب في بلاط الخلفاء العباسيين في بلاد مابين النهرين وأصبح أساس فن الرسم في الكثير من البلاد الإسلامية (ظ: حمزة،38-39؛غراي، 14-15؛ برند، 232-234).
إن النقوش المرسومة على الأواني الفخارية المينائية والمذهبة الإيرانية في القرون الأولى والترابط بين المواضيع المرسومة عليها وبين النصوص التاريخية مثل الشاهنامة للفردوسي وخمسة لنظامي، دليل واضح على شيوع الرسم بأسلوب واحد على الرسوم الجدارية، نقوش الأواني الفخارية والمعدنيـة وتزيين الكتـب بالصـور (ظ: ديماند، 28). ومما يظهر ذلك بوضوح التماثل بين المشاهد الثلاثة المرسومة على إناء فخاري في قاعة فرير، حيث تضم 3 مشاهد من قصة بيجن ومنيجة للفردوسي. وإن هجوم المغول في بداية القرن 7هـ/13م على إيران والذي اقترن بتقتيل الأبرياء، وتدمير الأمكنة إزالة الآثار الثقافية بأساليب لم يكن لها نظير في العالم، تسبب إلى تدمير الآثار الثقافية إزالتها في المدن الكبيرة والصغيرة وخاصة المكتبات والمدارس وغيرها إلى درجة بحيث أن المخطوطات المصورة التي يمكن ذكرها كنموذج لفن الرسم في إيران على الورق قبل المغــول، نادرة للغايـة (ظ: غراي، 16-17).
وقد أحدث قيام الحكومة الإيلخانية حركة جديدة في فن الرسم بإيران. وقد تبقت منذ العهد الأول للإيلخانيين الذين كانوا غرباء عن الثقافة الإيرانية، غالبية كتب الطب والأحياء والفلك والتي كان تصويرها متداولاً في إيران قبل ذلك. ومما يستحق الدراسة في فن الرسم في هذا العصر إلى حدما وحسب الاستخدام تأثير العلاقات الثنائية بين إيران والصين – سواء في النقوش ، أم في أسلوب الرسم - ومما أثر في الرسم في هذا العصر عوامل مثل وجود الرسامين الذين كانوا قد قدموا من الصين إلى بلاط الإيلخانيين واتباع الرسامين الإيرانيين لنظرائهم الصينيين وكذلك تقليد الرسامين للنقوش التي كانوا يشاهدونها على الآنية والأشياء والأقمشة الصينية. وقد ترك الازدياد التدريجي للنفوذ السياسي للوزراء الإيرانيين في جميع الأمور ومنها الفن، تأثيراً عميقاً في الإيلخانيين. وقد أدى ظهور المراكز الثقافية الكبيرة في مراغة وتبريز وتأسيس المكتبات الضخمة في هاتين المدينتين إلى ظهور مدارس جديدة في الرسم( ظ:م.ن، 19,22-23,36-37,؛ ديماند، 28-29 ). ورغم أنه لم يصلنا اليوم من الحشد الكبير للكتب التي أعدت في هذين المركزين، سوى أعداد قليلة مثل بعض المخطوطات من جامع التواريخ لرشيدي في الجمعية الملكية الآسيوية وجامعة أدنبورغ، أو الآثار الباقية للبيروني من نفس الجامعة، ولكن هذه الآثار القليلة المتبقية تدل مع قلتها على بعث الحياة من جديد في فن الرسم وخاصة في صناعة الكتب. وقد كان القطع الكبير للكتب في هذا العصر يمكّن الرسام من تخصيص مساحة أكثر من الصفحة للتصوير، حيث لم يكن لذلك سابقة، حتى بداية هذا العصر. وأما التحول الآخر فهو العودة إلى تصوير الكتب التاريخية والنصوص الأدبية. وقد أخذ الإيلخانيون المغول يشجعون منذ ذلك الحين على إبداع الشاهنامات المصورة. والنموذج المتبقي منها هو الشاهنامة المعروفة بـ«دموت» والتي تتخللها 20 صورة، وقد تم تصويرها في النصف الأول من القرن 14م (ظ: حسن، 88-89؛ غراي، 23-25,28-30).
كانت الإبداعات الجديدة في أسلوب رسم الشاهنامة بداية لطريق انتهى بأسلوب إيراني خالص. ويعد ظهور رسام كبير وقدير مثل أحمد موسى الذي كان على مايذكر دوست محمد، كاتب مقدمة مرقع بهرام ميرزا صفوي في 951هـ/ 1544م، منعطفاً في فن الرسم الإيراني. وقد كان معاصراً لأبي سعيد الإيلخاني، وسعى لأن ينقي فن الرسم الإيراني من العناصر الصينية التي كانت حصيلة سيطرة المغول على إيران، وقد حقق في ذلك نجاحاً كبيراً. ولم يشكل المذهب الذي أبدعه – كما يذكر دوست محمد – الأساس لفن الرسم في عصره وحسب، بل وترك تأثيراً خالداً في الفن الإيراني. ولم يتبق من آثاره مثل أبوسعيدنامه، كليلة ودمنة ومعراج نامه، سوى بعض الرسوم في ألبومات مكتبة طوبقابوسراي في إستانبول (ظ: ن.د، أحمد موسى)
وفي القرنين 8و9هـ/14و15م شهدت بغداد عاصمة السلطان أحمد الجلائري ظهور رسام قدير باسم جنيد. وقد كان أثره الخالد، أي هماي وهمايون للخواجوي الكرماني والنسخة المصورة له في 799هـ/1397م نقطة بداية مذهب جديد في الرسم الإيراني. ويتم الاحتفاظ بهذه المخطوطة النفيسة في متحف بريطانيا. ومن المحتمل أن تكون مخطوطة خسرو وشيرين لنظامي (قاعة عرض فرير) التي صورت حوالي سنة 822هـ/ 1419م، من أعماله أيضاً. وتعد آثار «جنيد النقاش السلطاني» ذروة جديدة في الرسم الإيراني مثل رسوم أحمد موسى، حيث بقي أثــرها مشهــوداً لبضعة قرون (ظ: غراي، 48,51-53؛ ديماند 36، حسن، 91-92).
ويتضح نفوذ قوانين المناظر والمرايا (پرسپكتيف ) في الرسم الإيراني بوضوح إلى حد ما منذ هذا العصر. وقد ظهرت آثار خالدة في عهد الجلائريين وخاصة في عهد السلطان أويس والسلطان أحمد، حيث كان الأول نفسه رساماً قديراً والثاني من مشجعي الفن، على يد فنانين شهيرين مثل عبدالحي، شمس الدين وجنيد في بغداد وتبريز – عاصمتاهما – وأصبحت هاتان المدينتان مركزاً مهماً للرسم الإيراني، وأساساً لغنى مذهب هرات المعروف في العهد التيموري. وفي الفترة بين هذين المذهبين حافظت مراكز مثل شيراز وأصفهان بفضل تاريخهما العريق، على خصوصيات مذاهبها (ظ: غراي، 44-45,64-65 ،مخـ).
أدى هجوم تيمور على إيران إلى تجمع عدد كبير من الفنانين ومنهم الرسامون من أنحاء إيران في سرقمند. وتدل الشواهد الموجودة على إعداد اللافتات القماشية الكبيرة المرسومة، الرسوم الجدارية وأخيراً الكتب المصورة. ومن بين المذاهب الفنية، ظل مذهب شيراز فعالاً في بداية العهد التيموري، ولكن ازدهار عملية إعداد الكتب المصورة اتسع بشكل يبعث على الدهشة في عهد خلفائه مثل شاهرخ وأحفاده – ومنهم بايسنقر ميرزا – في أرجاء إيران وخاصة خراسان. وازداد من الناحيتين الكمية والكيفية تصوير الكتب المختلفة اعتباراً من الفلك وحتى الشاهنامة وداوين الأشعار. ومن خصائص هذا العصر تأليف الكتب الكبيرة من حيث الحجم. ومما ساعد الفنانين في إعداد المخطوطات المصورة جودة الورق وكثرته وغزارة مواد الرسم مثل أنواع الأصباغ والذهب الخالص (م.ن، 65-67,83-85؛ ديماند، 37-38؛ حسن، 92-93). وقد حولت المكتبات الناشطة، والفنانون الكثيرون والثروات المكدسة في هراة هذه المدينة إلى مركز لجميع المخطوطات المصورة في العصر التيموري؛ حتى قيل: كان عدد الخطاطين في مكتبة بايسنقر لوحدها 40 شخصاً (عالي، 28) رغم أن من المقبول أكثر أن نعتبر عدد فناني هذه المكتبة من رسامين وخطاطين ومذهّبين ومجلدين 40 شخصاً. وقد ظهرت في هذه المكتبات مخطوطات مصورة لا حصر لها ، حيث يعتبر كل منها رائعة في فن تزيين الكتب، والرسم أيضاً. ويمكن أن نذكر عدداً من أشهر مخطوطات هذه المدرسة وهي: مخطوطة خمسة لنظامي في مجموعة لويس كارتية بختم مكتبة شاهرخ في باريس، مخطوطة من گلستان لسعدي في مكتبة تشستربيتي، معراج نامه في مكتبة باريس الوطنية، شاهنامة با يسنقري المعروفة في مكتبة قصر گلستان بطهران، گلستان لسعدي وكليلة ودمنة في طوبقابوسراي وعدد كبير من المخطوطات المصـورة الأخرى (غراي، 81-82,88,92-93؛ ديماند، 37-38؛ بياني، فهرست...، 1-6).
وفي هذا العصر بقيت شيراز مركزاً ناشطاً آخر في فن تزيين الكتب. ومن الآثار المهمة لشيراز في هذا العصر ظفرنامه لشرف الدين علي اليزدي ويتم الاحتفاظ برسومها في قاعة عرض فرير ومتحف مونترآل. ومن هذا القبيل كتابان يضمان مختارات شعرية في مجموعة كلبنكيان في لشبونة وشاهنامة إبراهيم سلطان وعدد آخر من المخطوطات المصورة. وفي النصف الثاني من القرن 9هـ/15م وعهد السلطان حسين بايقرا آخر ملك تيموري في إيران (873-912هـ/ 1468- 1506م) ووزارة أمير عليشيرنوائي ظهرت، نهضة جديدة في الرسم الإيراني، وخاصة في هراة. وتعد بعض المخطوطات من تاريخ الطبري والشاهنامة للفردوسي وبوستان لسعدي من آثار العقد الأول من حكمه. وقد كان العامل الجديد في فن الرسم في هذا العصر يتمثل في ذكر أسماء الرسامين ومكانتهم الفنية أحياناً في النصوص التاريخية وعلى آثارهم. وقد اشتهر في هذا المجال أساتذة مثل شاه مظفر ابـن منصـور ، ميـرك، حاجي محمد وقاسم علي (غراي، 109-110,115,129 52,95-96؛ حسن، 95، 107-108).
والشخصية الأشهر هي كمال الدين بهزاد الذي كانت آثاره ومذهبه منطلقاً لتحول جديد في الرسم. ويلاحظ في آثاره قوة التصميم، والاستخدام الدقيق والفني للألوان، وهما العاملان المهمان في الرسم والأهم منذلك رعاية قوانين المناظر والمرايا إلى حد كبير وخاصة في رسم المباني والنـزعة إلى الطبيعة. ومن خصائص رسومه الاهتمام بعرض الحياة اليومية. وقد نسبت إليه آثار كثيرة يمكن أن نذكر من بينها: 1. صور إحدى مخطوطات خمسة لنظامي (متحف بريطانيا) كتبت في 846هـ/1442م وقد رسمت مشاهدها بعد نصف قرن على يد بهزاد ويحمل أحدها تاريخ 898هـ/1493م. 2. مخطوطة من بوستان لسعدي كتبت وصورت بين سنة 893-894هـ/ 1488-1489م وتعود إلى مكتبة القاهرة. 3. مخطوطة من خمسة لنظامي صورت في 931هـ/ 1525م في متحف متروبوليتن. ومن خصائص أعماله البارزة تنفيذ النقوش بمهارة على المشاهد. وقد تركت إبداعات بهزاد تأثيراً مصيرياً على فن الرسم الإيراني لقرن كامل
(غراي، 109-110,127؛ ديماند، 41-44؛ حسن، 104).
حول مجيء الشاه إسماعيل وإقامة الدولة الصفوية وانتقال العاصمة إلى تبريز، هذه المدينة إلى مركز فني. وقد نقل شاه إسماعيل المحارب الذي كان يهتم أيضاً بتشجيع الفن والفنانين، بهزاد إلى تبريز وعينه رئيساً للمكتبة الملكية. وقد بقي في هذا المنصب طيلة حياته. وتوفي في 942هـ/1535م بتبريز (غراي، 127؛ سهلي، 135؛ ها1).
تجمع الفنانون الرسامون في مكتبة الشاه إسماعيل وابنه الشاه طهماسب – الذي كان هو نفسه مهتماً بالرسم وكان في هذا الفن تلميذ السطلان محمد، الأستاذ المعروف - . وقد أسس تلامذة بهزاد مع فنانين مثل شيخ زاده، قاسم علي، دوست محمد، سلطان محمد، ميرمصور، ميرسيد علي وآخرين مذهب الرسم الثاني في تبريز في عهد الصفويين (غراي، 127,130,138-141 ؛ حسن، 111-114).
وفي عهد حكم طهم اسب ظهرت آثار قليلة النظير مثل مخطوطتين من خمسة لنظامي من عمل شيخ زاده في متروبوليتن ومتحف بريطانيا تحملان التاريخ 931هـ/ 1525م و946-949هـ/ 1539-1543م. وشاهنامة بزرك شاهي التي انتهت في 944هـ وتم تزيينها بـ 250 صورة وشارك في إبداعها عدد من فناني النصف الأول من القرن 10هـ/16م. ورغم أن الشاه طهماسب توقف في النصف الثاني من هذا القرن عن دعم الفنانين بل إنه أغلق مكتبته، إلا أن الدعم الذي كان يقدمه الأمراء الصفويون مثل بهرام ميرزا وإبراهيم ميرزا ونشاط مكتباتهم أدى إلى ظهور مخطوطات نادرة مثل هفت أورنگ لجامي.
وتمثل التحول الآخر في الرسم الإيراني في هذا العصر في هجرة عدد من الفنانين الإيرانيين المعروفين مثل ميرسيد علي وخواجه عبدالصمد الشيرازي إلى الهند ووفودهم على بلاط الكوركانيين في الهند وظهور مدرسة الرسم الإيرانية – الهندية (غراي) 130,136-139,141,143؛ حسن 119). واعتباراً من القرن 10هـ أسهم رضا، نجل علي أصغر كاشاني من خلال نزعته إلى الطبيعة في آثاره، في التقليل من الجفاف الذي كان يسود صور الأجساد ليخلق حركة ونهضة جديدة في أسلوب تصوير وعرض الوجوه البشرية وإبراز تفاصيل الملابس ودقتها وحالات الوجوه ويجب أن نذكر من بين أهم نماذج أعماله تصويره لمخطوطة قصص الأنبياء المحفوظة في مكتبة باريس الوطنية.
وفي عهد الشاه عباس الكبير، نلحظ هبوطاً في تصوير المخطوطات من حيث الكيفية بالنسبة إلى العهود السابقة، بل إنها كانت أحياناً تقليداً سافراً لآثار العصر السابق. وتعد الشاهنامة المحفوظة في مكتبة نيويورك العامة المصورة في 1023هـ/1614م نموذجاً بارزاً لهذا الهبوط في تنفيذ الرسوم على المخطوطات المصورة (غراي، 163,166). ولكن رضا عباسي يعتبر الشخصية اللامعة في هذا العصر ومن مشاهير فن الرسم في إيران، حيث تنسب إليه آثار كثيرة؛ رغم أننا لا نستطيع أن نسلم بصحتها كلها، لأنه وضع أساس أسلوب جديد في الرسم الإيراني مازلنا نشهد تأثيره إلى حد ما حتى اليوم. ونحن نطالع في آثاره قوة التصاميم، سيولة القلم، دقة خطوط التصميم وظرافتها، هدوء الألوان، وطرح تفاصيل الملابس. وفضلاً عن ذلك فإن التصاميم تتشكل من وجه واحد، أو عدة وجوه، أو أجسام كاملة، حيث نلمس الحالة والحركة فيها (ظ: م.ن، 167-168؛ ديماند، 53-55).
وفي النصف الثاني من القرن 11هـ/17م، خضع الرسم الإيراني لتأثير الفنان رضاعباسي. وقد اتبع أسلوبه تلاميذ فنانون مثل معين مصور، يوسف ومحمد قاسم، ولكنهم لم يبلغوا مستواه أبداً. وأما الشخصية الأخيرة اللامعة في العهد الصفوي فتتمثل في رسـام قدير مازال الإبهام يحيط شخصيته، ألا وهو محمدزمان ابن محمد يوسف الحسيني. بُعث محمد زمان بأمر الشاه عباس الثاني إلى روما لدراسة الفن الأوروبي. ويمكن دراسة تأثير الرسم الأوروبي على الأعمال المتبقية منه. وقد أصاب التخلف فن الرسم الإيراني بسقوط الصفويين ولم يستطع بعد ذلك أن يعود إلى ازدهاره السابق (غراي، 168,170-171؛ ديماند، 55).
لم يترك التمزق الاجتماعي بعد العهد الصفوي وجهود نادرشاه لإعادة بناء النظام المتفكك في إيران بعد فتنة الأفغان ، فرصة للانشغال في فن الرسم .ولكن الهدوء الذي ساد حكم كريم خان أدى إلى ظهور شخصية متميزة مثل صادق، حيث، أن غالبية أعماله التي كانت على شكل رسوم جدارية ولوحات زيتية ورسوم على محفظات الأقلام وأطر المرايا وغيرها، أصبحت منطلقاً للمذهب الذي ظهر بعد عصره.
وفي القرن 13هـ/19م ظهر أسلوب جديد في الرسم الإيراني (ظ: رابينسون، 225). وتخرج عدد كبير من الرسامين المعروفين في هذا العصر، حيث كانوا إلى حد ما يتبعون أسلوباً متأثراً بالرسم الأوروبي. ومن جملتهم فنانون عرفوا برسم الوجوه مثل مهرعلي، عبدالله خان والميرزا بابا وسيد ميرزا الذين نفّذوا على اللوحات رسوماً تمثل فتح علي شاه القاجاري وأسرته وتمتزج بالجلال والعظمة الملكية والملابس الفاخرة والوجوه الجميلة.
وفي هذا العصر ظهر من جهة شيء من الازدهار في إعداد المخطوطات المصورة وازدهر من جهة أخرى إلى حدكبير إنتاج قطع المنمنمات والورود والطيور والمناظر المختلفة وترتيب مرقعات الرسم بسبب وفود المشترين الأجانب. وفي النصف الثاني من هذا القرن تخرج رسامون معروفون مثل آقا بزرگ، لطف علي الشيرازي، أبوالحسن الغفاري (صنيع الملك)، إسماعيل جلاير، محمد إسماعيل نقاشباشي ومئات الفنانين الآخرين الذين جسدوا قدراتهم الفنية على اللوحات القماشية والأوراق ومحفظات الأقلام والمجلدات والصناديق والزجاج وما إلى ذلك. وكا آخرهم وأشهرهم محمد الغفاري (كمال الملك) الذي استمر في خلق الآثار الفنية حتى مابعد الدولة القاجارية (م.ن، 225-231؛ ديبا، 248-252).
ولة القلم، دقة خطوط التصميم وظرافتها، هدوء الألوان، وطرح تفاصيل الملابس. وفضلاً عن ذلك فإن التصاميم تتشكل من وجه واحد، أو عدة وجوه، أو أجسام كاملة، حيث نلمس الحالة والحركة فيها (ظ: م.ن، 167-168؛ ديماند، 53-55).

وفي النصف الثاني من القرن 11هـ/17م، خضع الرسم الإيراني لتأثير الفنان رضاعباسي. وقد اتبع أسلوبه تلاميذ فنانون مثل معين مصور، يوسف ومحمد قاسم، ولكنهم لم يبلغوا مستواه أبداً. وأما الشخصية الأخيرة اللامعة في العهد الصفوي فتتمثل في رسـام قدير مازال الإبهام يحيط شخصيته، ألا وهو محمدزمان ابن محمد يوسف الحسيني. بُعث محمد زمان بأمر الشاه عباس الثاني إلى روما لدراسة الفن الأوروبي. ويمكن دراسة تأثير الرسم الأوروبي على الأعمال المتبقية منه. وقد أصاب التخلف فن الرسم الإيراني بسقوط الصفويين ولم يستطع بعد ذلك أن يعود إلى ازدهاره السابق (غراي، 168,170-171؛ ديماند، 55)

لم يترك التمزق الاجتماعي بعد العهد الصفوي وجهود نادرشاه لإعادة بناء النظام المتفكك في إيران بعد فتنة الأفغان ، فرصة للانشغال في فن الرسم .ولكن الهدوء الذي ساد حكم كريم خان أدى إلى ظهور شخصية متميزة مثل صادق، حيث، أن غالبية أعماله التي كانت على شكل رسوم جدارية ولوحات زيتية ورسوم على محفظات الأقلام وأطر المرايا وغيرها، أصبحت منطلقاً للمذهب الذي ظهر بعد عصره.

وفي القرن 13هـ/19م ظهر أسلوب جديد في الرسم الإيراني (ظ: رابينسون، 225). وتخرج عدد كبير من الرسامين المعروفين في هذا العصر، حيث كانوا إلى حد ما يتبعون أسلوباً متأثراً بالرسم الأوروبي. ومن جملتهم فنانون عرفوا برسم الوجوه مثل مهرعلي، عبدالله خان والميرزا بابا وسيد ميرزا الذين نفّذوا على اللوحات رسوماً تمثل فتح علي شاه القاجاري وأسرته وتمتزج بالجلال والعظمة الملكية والملابس الفاخرة والوجوه الجميلة.

وفي هذا العصر ظهر من جهة شيء من الازدهار في إعداد المخطوطات المصورة وازدهر من جهة أخرى إلى حدكبير إنتاج قطع المنمنمات والورود والطيور والمناظر المختلفة وترتيب مرقعات الرسم بسبب وفود المشترين الأجانب. وفي النصف الثاني من هذا القرن تخرج رسامون معروفون مثل آقا بزرگ، لطف علي الشيرازي، أبوالحسن الغفاري (صنيع الملك)، إسماعيل جلاير، محمد إسماعيل نقاشباشي ومئات الفنانين الآخرين الذين جسدوا قدراتهم الفنية على اللوحات القماشية والأوراق ومحفظات الأقلام والمجلدات والصناديق والزجاج وما إلى ذلك. وكا آخرهم وأشهرهم محمد الغفاري (كمال الملك) الذي استمر في خلق الآثار الفنية حتى مابعد الدولة القاجارية (م.ن، 225-231؛ ديبا، 248-252).


_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
 
avatar
محمد العابد
Admin
Admin

المهنـــــــــــه :
المزاج :
S M S :
التعارف : آحلي منتدي
الجنسيه : مصر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 657
تاريخ التسجيل : 19/09/2016
الموقع : http://sanko.alhamuntada.com/forum

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sanko.alhamuntada.com/forum

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى